السمرقندي

172

تحفة الفقهاء

لا يضمن ، وعند أبي يوسف ومحمد : يضمن ، والمالك بالخيار : إن شاء ضمن المودع الأول ، وإن شاء ضمن الثاني ، فإن ضمن الأول لا يرجع على الثاني ، وإن ضمن الثاني يرجع على الأول . ولو استهلك الثاني الوديعة فلصاحب الوديعة الخيار في تضمينها فإن ضمن الأول يرجع الأول على الثاني ، لأنه يصير ملكا له ، بالضمان ، فكأنه أودع ماله عنده ، وإن ضمن الثاني : لا يرجع على الأول المسألة معروفة . فإن استرد المودع الأول من الثاني وحفظه بنفسه يبرأ عن الضمان عندنا خلافا للشافعي . وعلى هذا : إذا استعمل الوديعة بأن ركب الدابة ، ولبس الثوب ثم نزل ونزع يعود أمينا عندنا خلافا للشافعي والمسألة معروفة . وفي المستأجر والمستعير إذا خالفا ثم تركا الخلاف بقي الضمان وعند بعضهم هذا بمنزلة المودع . ولو سافر بالوديعة لا يضمن عند أبي حنيفة ولو أودع إنسانا ضمن وعندهما يضمن والمسألة معروفة . ولو رد الوديعة إلى بيت المودع ، من غير حضرة المودع يضمن . وكذا إذا رد إلى يد من في عيال المالك ، لأنه لم يرض بيدهم حيث أودع ، وفي الإجارة والعارية : لا يضمن ، لعادة الناس ، حتى إن العارية إذا كانت شيئا نفيسا - قالوا : يضمن ، وقيل أيضا في الثياب كذلك ، وإنما العادة في بعض آلات البيت . ولو بعث الوديعة مع من كان في عياله لا يضمن .